أحمد بن محمد البلدي
306
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
في الأمعاء يجذب الغذاء فأن هم ابطؤا على اخذ الطعام لذعت امعائعهم فضعفت لذلك أبدانهم وهزلت ويعتريهم الكسل وعلامة منهم لا تكذب انه يخرج مع الزبل شبيه بحب القرع . فمن اكل الثوم لم يتولد فيه الدود العريض حينئذ ويشرب طبيخ البابونج وبزر الكبرة مع حار ومع خل ممزوج بحكاكة قرن إبل مفترة أو زيت بقدر ما يكفي نافع لمن اخذه . فان عرض له ورم في الجوف فاستعمل ضمادا متخذا من بزر كتان ودهن ترمس والافسنتين والكرنب البرى الذي يقال له بالسريانية العبرا مع العسل واسقهم أيضا طبيخ رمان الحامض أو كمونا مقلوا ونطرونا من كل واحد وزن درهم ونصف أو شيحا أو عصارة الكرنب . أو فاسقيهم الصبر المغسول ولان الصبي لا يقبل الصبر فينبغي ان يؤخره إياه وقد ينفع من به هذه العلة أيضا شرب قرن إبل محرق مع فلفل أو سكنجبين ولا سيما السكنجبين المتخذ من خل العنصل وهو الاسقال مع ماء الثلج فمن كانت هذه العلة مع سيلان الفضول إلى بطنه فينبغي ان يسقيه لسان الحمل . واسق أيضا من تشبثت به حمى هذا الدواء وصفته قنطوريون وفلفل وقردمانا السوية الشربة منه بقدر الحاجة بمطبوخ عتيق أو بماء حار . صفة لعوق لهذه العلة يؤخذ الفلفل أو حب الغار مقشورين طوكسون اسود ومصطكي اجزاء سواء وعسل بقدر ما يكفي الشربة بقدر الحاجة بالغداة وعند النوم . لعوق آخر يؤخذ لحاء أصول الرمان الحامض مسحوقا أربعة دراهم وفلفل مثله وقردمانا ستة دراهم وفراسيون درهمان يخلط الجميع بعد الدق بالعسل ويلعق منه ملعقة بعد اكل الثوم والترياق أيضا نافع لمن به هذه العلة ان لم يمنع [ 155 ] من ذلك الحمى فهذه علامات الدود العريض وعلاج الدود الدقيق واما الدود الدقيق ويسمى دود الخل ويكون في اخر الأمعاء مما يلي الدبر فيتولد من رداءة الأطعمة وإذا تولد هذا في الصبيان فينبغي ان يخرج ذلك بشياف فيه ملح ونطرون .